نبذة عن المشروع

خلفية
وافق لبنان خلال الاستعراض الدوري الشامل الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان كل اربع سنوات على مجموعة من التوصيات المتعلقة بحقوق الاشخاص المعوقين ، ابرزها توصية بالتصديق على اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وبروتوكولها الاختياري، واذكاء وعي المجتمع والمؤسسات بحق الاشخاص ذوي الاعاقة في المساواة مع الاخرين وعدم التمييز ضدهم في جميع مناحي الحياة.
حدث ذلك خلال الاستعراض الدوري الاول الذي عقد في تشرين الثاني 2010، والاستعراض الدوري الثاني الذي عقد في تشرين الثاني 2015، ولقد بلغ مجموع التوصيات التي وافق عليها لبنان خلال الدورتين 111 توصية بينها العديد من التوصيات التي قدمتها الدول حول ضرورة تصديق البرلمان اللبناني على اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة التي وقع عليها لبنان في 14 حزيران 2007 لكن هذا التوقيع لم يقترن لاحقاً بالمصادقة على مشروع القانون الذي احالته الحكومة الى المجلس النيابي والمتعلق بالمصادقة على الاتفاقية لكي تصبح نافذة وفق ما ينص عليه الدستور.
رغم مرور 11 عاماً على انطلاق هذه الاتفاقية، لم تعلن الحكومات اللبنانية المتعاقبة عن نيتها سحب توقيعها على اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وبروتوكولها الاختياري، لكن عدم المصادقة عليها من قبل البرلمان يجعل من التوقيع مجرد اجراء دبلوماسي غير مكتمل، ولا يجعل من هذه الاتفاقية اداة دستورية وقانونية لتحسين حالة حقوق الانسان للاشخاص ذوي الاعاقة، وبذلك يكون لبنان واحد من الدول القليلة جداً التي لم تصادق على هذه الاتفاقية بعد ان بلغ مجموع الدول المصادقة عليها 164 دولة بينها89 دولة صادقت على البروتوكول الاختياري الملحق بها.
يتذرع لبنان الرسمي باشكالية دستورية تمنع المصادقة على هذه الاتفاقية كون احيلت الى البرلمان في وقت كانت الحكومة اللبنانية “فاقدة للشرعية الميثياقية” وهو تعبير سياسي لا يلقى اجماع مختلف الاطراف، ويرتبط بانسحاب وزراء الطائفة الشيعية من الحكومة التي كان يرأسها الرئيس فؤاد السنيورة، وما تلا ذلك من أزمة سياسية انتهت مع توقيف مختلف الاطراف السياسية لما يعرف باتفاق الدوحة الذي مهد لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في العامين 2008 و 2009 ، لكن هذه التسوية السياسية لم تشمل مجموعة من القوانين والمراسيم التي احالتها الحكومة خلال فترة الازمة الدستورية والتي رفضت الامانة العامة لمجلس النواب استلامها، وبالتالي لم تحال الى اللجان البرلمانية لمناقشتها واقرارها.
اهداف المشروع
يهدف مشروع “جعل المراجعة الدورية الشاملة آلية فعالة لكسر الحواجز أمام التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري” المنفذ من قبل منظمة Fe-male والممول عبر برنامج دعم لبنان في تنفيذ توصيات الإستعراض الشامل الذي ينفذّه المكتب الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمموّل من الإتحادالأوروبي، الى الضغط بمختلف الوسائل المتاحة، لا سيما عبر الاعلام الالكتروني، من أجل حث البرلمان اللبناني على المصادقة على الاتفاقية، واستكشاف مختلف الخيارات المتاحة لاقرار مشروع القانون المحال من قبل الحكومة للمصادقة على هذه الاتفاقية.
كما يهدف المشروع الى ضمان الاعتراف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز، وغالبا ما يواجهن خطرا أكبر سواء داخل المنـزل أو خارجه، في التعرض للعنف أو الإصابة أو الاعتداء، والإهمال أو المعاملة غير اللائقة، وسوء المعاملة أو الاستغلال، وان السلطات اللبنانية ستتخذ في هذا الصدد التدابير اللازمة لضمان تمتــعهن تمتعا كاملا وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وبناء عليه، يسعى المشروع الى تعريف الفئات المستهدفة على اهمية الاستعراض الدوري الشامل ، كواحد من آليات المراجعة الشاملة والاساسية لسجل حقوق الانسان في لبنان، وضمان ان تلتزم الحكومة اللبنانية بتحقيق تقدم في التوصيات التي قبلتها سابقاً، وان لا يبقى هذا القبول مجرد حبراً على ورق في التقارير التي تنشرها الامم المتحدة.
أنشطة المشروع
يعتمد المشروع على الاعلام الألكتروني، كوسيلة اساسية للضغط من اجل المصادقة على الاتفاقية، وبذلك يعتبر الصحافيين سواء العاملين في وسائل الاعلام التقليدية او العاملين بشكل حر، والمدونين والنشطاء الألكترونيين، والفاعلين عبر وسائل التواصل الاجتماعية ، الفئة الرئيسية المستهدفة من المشروع، ولذلك يسعى المشروع الى خلق شراكة فعلية مع هؤلاء في انتاج المواد الاعلامية والاعلانية المتعلقة بالمشروع من التقارير الاخبارية الى التقارير الخاصة والفيديو والوسائط المتعددة التفاعلية ، وهو يعتمد في النشر على منصات متعددة بينها مواقع الكترونية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعية ابرزها مرصد الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في لبنان http://www.upr-lebanon.org/ 
تشمل انشطة المشروع:
– ورشة عمل تهدف الى اطلاق الحملة الاعلامية والاعلانية ومناقشة مضمونها ووسائلها ومدى تأثيرها وضمان تفاعل الجمهور معها.
– اعداد 100 تقرير ودراسة وقصة ومقالة تتعلق باتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وبروتوكولها الاختياري واثر المصادقة عليها من قبل لبنان في تمتع الاشخاص ذوي الاعاقة بحقوقهم.
– اعداد 30 فيديو و30 انفوغرافيك تتعلق باتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وبروتوكولها الاختياري واثر المصادقة عليها من قبل لبنان في تمتع الاشخاص ذوي الاعاقة بحقوقهم.
– العمل من اجل اقناع اصحاب القرار والمؤثرين على اهمية المصادقة على الاتفاقية وحثهم على القيام بخطوات عملية لضمان هذه العملية في اقرب فرصة.
– الترويج عبر مواقع الانترنت ووسائط التواصل الاجتماعي التابع لمضامين هذه التقارير ونشرها على اوسع نطاق.
– ورشة عمل ختامية تهدف الى تقييم المشروع والبحث في انشاء شبكة اعلامية من النشطاء الذين يهتمون بقضايا حقوق الانسان لا سيما حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.
المؤتمر الأول
عقد نهار الثلاثاء 31 تموز 2018 مؤتمراً بعنوان “نحو مصادقة لبنان على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الإختياري”. شكّل المؤتمر انطلاقة لمشروع “كسر الحواجز أمام تصديق لبنان على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” الممول عبر برنامج دعم لبنان في تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل الذي تنفّذه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) بدعم من الإتحاد الأوروبي.
وقد حضر المؤتمر نائب الممثل الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان مازن شقورة، فضل ضاهر وعلي يوسف من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، عامر مكارم رئيس جمعية الشبيبة للمكفوفين، نواف كبارة رئيس مجلس المفوضين المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة، موسى شرف الدين رئيس جمعية أصدقاء المعاقين وعضو الشرف في منظّمة الإحتواء الشامل ، سيلفانا اللقيس رئيسة الإتّحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً، جو رحال رئيس “جو رحال فوندايشن”، اقبال دوغان رئيسة المجلس النسائي اللبناني، اضافة الى حشد من الصحافيين/ات، العاملين/ات في وسائل الإعلام أو بشكل حرّ، المدونين/ات والنشطاء/ات الإلكترونيين، الفاعلين/ات عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
وقد أسفر هذا المؤتمر صدور عدّة توصيات تتمحور حول آلية عمل المشروع المطروح وأبرزها:
  • تثقيف المجتمع حول المصطلحات المستخدمة بحق الاشخاص ذوي/ات الاعاقة (تهذيب اللغة)
  • ادخال موضوع الاعاقة في حسابات الرأي العام والهيئات الرسمية المختصة
  • انشاء تقارير تلقي الضوء على مدى اختلاف مضمون القانون 2000/220 الوضعي عن مضمون الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة
  • الاستعانة بكل الدراسات والتقارير السابقة الصادرة عن الجمعيات والمنظمات المعنية واعادة نشرها بطريقة مبسطة للجمهور
  • تسليط الضوء على انجازات الاشخاص ذوي/ات الاعاقة وذلك ضمن إستراتيجية الاعلام الدامج
  • توعية الأطفال والشباب في المدارس والجامعات عن موضوع الاعاقة وتعليمهم حسب منهج الدمج وليس الشفقة
  • انشاء جريدة الكترونية اسبوعية او شهرية متخصصة بقضايا الإعاقة : دراسات، تقارير، انجازات
  • تبيان الفرق بين لبنان وباقي الدول المصادِقة على الإتفاقية والتي قدَمت المراجعات الدورية
  • القيام بكل الأنشطة اللازمة التي تخدم اتجاه المصادقة على الاتفاقية
  • تشكيل تحالف من المنظمات والصحفيين للضغط معاً باتجاه المصادقة على الإتفاقية وبروتوكولها الإختياري.

إتصل بنا

10 + 5 =